الشيخ أبو الحسن المرندي

270

مجمع النورين

لارخينا عنان القلم في المقام وأعطيناه ما يزيل الشكوك من الأوهام إذ المقام قابل للبسط والتفصيل واثبات المطلوب بالدليل ومورد للقال والقيل إذ غالب الناس عليل وصدورهم مملو بالغليل والحمد لله رب العالمين والصلاة على خير خلقه واله الغر الميامين فائدة أخرى في بيان الحقيقة المحمدية صلى الله عليه وآله اعلم أن الحكماء اتفقوا على أن أول شئ دخل عرصته الوجود هو واحد شاهد على أن موجده واحد حتى قالوا فيه ما قالوا إن الواحد لا يصدر عنه الا الواحد وفيه ما فيه ولا يسعنا المقام إلى بيان خافية وتميز الغش من صافيه لكن مفادة صحيح مسلم تصدقه العقول المستقيمة والآيات الا ما فيه والا نفسيه لدى الأذهان السليمة وهو ان الصادر الأول من المشية واحد واليه ينتهي كل كثرة ووحدة من اقسام الوحدات التي تنتهي إلى الوحدة الحقيقية التي هو الوحدة الحقة التي هي ذات المقدسة سبحانه وتعالى وهي دليلها الأعظم وسببها الأقوم والدليل على أنها أول صادر عن المشية مضافا إلى الأخبار المتواترة معنى يطلع عليها من طلبها من محالها اتفاق المسلمين بفرقهم جميعا على أن نبينا صلى الله عليه وآله أول الموجودات والكائنات وأشرفها وأعظمها أصحابنا ثم اجمع الامامية على أن الأئمة نفسه مضافا إلى أن الآية المحكمة اية المباهلة تجري عليهم ما يجري عليه الا النبوة وهذا الصادر الأول هو المسمى عند أهل الشرع ومشايخنا الامامية بالحقيقة المحمدية عليه آلاف صلاة وتحية وسميت بالحقيقة لكونه أصلا ثابتا سبق كل الموجودات في الصدور عن المشية وصاروا واسطة الايصال الفيض إلى من سواه وساير الموجودات مجازات لا تتقوم الا به قواما ركنيا تحقيقيا ولا يصح شئ الا بالانتساب إليه والاستناد عليه ولا يصل إلى موجود ذرة من فيوضات الله الا و